الشيخ محمد باقر الإيرواني
195
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الذي يحتاج إلى دليل ، بخلاف كون الشيء ليس مملوكا لأحد بل لكل شخص الحق في تملكه بالحيازة فإنه لا يحتاج إلى دليل ، بل هو مقتضى الأصل المستفاد من مثل قوله تعالى : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » . ب - التمسك بسيرة المتشرعة ، فإنها منعقدة على تملك الماء والطيور والأسماك والحيوانات والأعشاب وما شاكل ذلك بالحيازة ، ولا يحتمل نشوء مثل السيرة المذكورة عن تهاون وتسامح ، فإنها منعقدة في حق جميع المتشرعة ، وذلك يكشف عن وصولها يدا بيد من معدن العصمة والطهارة . ومما يؤيد ذلك في الجملة رواية محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن ماء الوادي فقال : ان المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء » « 2 » وغيرها . 5 - واما ان امر الأرض الخراجية بيد ولي المسلمين فلان ذلك مقتضى ملكيتها لجميع المسلمين . على أن صحيحة الحلبي السابقة واضحة في ذلك . واما انحصار التصرف الجائز فيها بدفعها مقابل الخراج فهو لازم ابقاء عينها لجميع المسلمين مع التصرف فيها وفق مصلحتهم . اجل لا بأس ببيع الحق الثابت فيها لفقدان المانع ووجود المقتضي ، بل قيل بجواز بيعها تبعا للآثار . واما صرف ولي الأمر الخراج في صالح المسلمين فلان ذلك لازم
--> ( 1 ) البقرة : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 331 الباب 5 من أبواب احياء الموات الحديث 1 .